• الجائحة تلقي بظلالها على أسعار الفائدة .. 34 دولة تتعامل بفائدة صفرية أو قربها

    28/10/2020

    ماجد الخالدي من الرياض

    تسببت جائحة كورونا في ارتفاع عدد الدول التي تتعامل بفائدة صفرية أو بالقرب منها، إذ تسعى البنوك المركزية إلى حماية اقتصاداتها من تداعيات الوباء الذي تسبب في إغلاق الاقتصادات وجمود حركة التجارة العالمية، من خلال مزيد من الدعم المالي والسياسة النقدية التيسيرية التي يتوقع استمرارها لفترة طويلة.
    ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد والبنك الدوليين، فإن نحو 34 دولة حول العالم تعمل بفائدة صفرية أو بالقرب منها "0 حتى 25 نقطة أساس"، حيث يأتي أبرزها دول منطقة اليورو، وكذلك سنغافورة والمملكة المتحدة وكل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
    وفي المملكة المتحدة، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى تاريخي، ليبلغ نحو 0.1 في المائة في مطلع الأزمة، ولم يكتف بذلك، إذ يعمل البنك المركزي على التأكد من جاهزية البنوك لأسعار فائدة صفرية أو سالبة.
    كذلك بقيت ثلاث دول في سياستها النقدية على أسعار فائدة سالبة، هي اليابان والدنمارك وسويسرا بنسب -0.1 في المائة، و-0.6 في المائة، و-0.75 في المائة على التوالي.
    وفي الولايات المتحدة الأمريكية يقترب سعر الفائدة للبنك المركزي من الصفر ومن المتوقع أن يظل في هذه المنطقة حتى عام 2024، وكان سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية يحوم حول 1.5 في المائة في أواخر عام 2019 بعد ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام الماضي.
    وتلجأ الدول إلى تطبيق الفائدة الصفرية أو السالبة في حال تعرض الاقتصاد لمرحلة ركود اقتصادي أو معدلات نمو اقتصادي ضعيفة، حتى تدفع المودعين إلى سحب أموالهم أو جزء منها وضخه في الاقتصاد، كون ودائعه في البنك ستقل، نظرا إلى أن البنك سيأخذ عليها فائدة بدلا من أن يعطي العميل، وكذلك تشجع الفائدة المنخفضة بشكل عام الأفراد والشركات على الاقتراض لزيادة استثماراتهم.
    وتؤدي زيادة الاقتراض وسحب جزء من الودائع من البنوك إلى استثمارها في الاقتصاد وبالتالي دوران عجلة الإنتاج وزيادة الاستثمارات والنشاط الاقتصادي، فيرتفع النمو الاقتصادي كنتيجة نهائية، وهو ما يؤدي بدوره إلى توفير وظائف وخفض معدلات البطالة.
    وتسببت الجائحة في تراجع الناتج المحلي العالمي، حيث توقع صندوق النقد الدولي انخفاضه هذا العام بنحو 4.4 في المائة مع توقعاته أن يسجل نموا بنحو 5.2 في المائة للعام المقبل، وبما أن أسعار الفائدة كانت متدنية قبل الجائحة فأدى ذلك إلى ركود اقتصادي أعمق.
    وتعمل البنوك المركزية بشكل سريع على مواجهة هذه الأزمة من خلال إجراءات غير مسبوقة، بينها خفض أسعار الفائدة، والتدخل في أسواق الصرف الأجنبي، إضافة إلى خفض متطلبات الاحتياطي الإلزامي لدى البنوك، ما يوفر سيولة للنظام المالي ويخفف شدة أوضاع الائتمان.
    ورغم تراجع معدلات الفائدة حول العالم، إلا أنه تم رصد ثلاث دول حول العالم تجاوزت الفائدة مستوى 30 في المائة، تتصدرها فنزويلا عند 38.7 في المائة، ثم الأرجنتين 36 في المائة وزيمبابوي عند معدل فائدة 35 في المائة تقريبا، في حين نجد عديدا من الدول تجاوزت الفائدة مستوى 10 في المائة، منها إيران 18 في المائة، وتركيا 10.25 في المائة.

    وحدة التقارير الاقتصادية

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية